حسن عيسى الحكيم
345
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
رابعا : العهد العثماني والفارسي ( 900 - 1333 ه ) كانت الدولتان العثمانية والفارسية في صراع عسكري مرير ، وبخاصة في عهدي السلطان سليمان القانوني ، والشاه إسماعيل الصفوي ، وغرضه السيطرة على العراق ، فهو مرة يخضع لهذه الدولة ومرة لتلك ، وكانت مدينة النجف الأشرف ضمن هذا التأرجح السياسي والعسكري بين الدولتين ، وفي عهد الشاه إسماعيل الصفوي وقعت النجف وكربلاء تحت السيادة الفارسية « 1 » ، ولما اقترب إسماعيل الصفوي من أرض النجف ، ورأى المرقد الشريف ترجل من فوره ، وقطع بقية الطريق سيرا على الأقدام ، مبالغة منه في إظهار الولاء للإمام علي عليه السلام « 2 » ، وعند وصوله إلى المرقد الشريف أهدى مجموعة من النوادر الفاخرة ، وأكرم أهالي النجف ، وأنعم عليهم بوافر العطايا « 3 » . وفي عام 914 ه - 1534 م أمر بحفر النهر الذي سمي باسمه ( نهر الشاه ) في محاولة منه لإيصال الماء إلى مدينة النجف ، وولّى السيد محمد كمونة حكومة النجف الأشرف « 4 » ، وقد عين الحفاظ والمؤذنين والخدم للروضة الحيدرية ، وزود المرقد الشريف بالقناديل الفضية والذهبية والأفرشة وغيرها « 5 » . ولما آل الأمر للسلطان سليمان القانوني قام بزيارة النجف عام 941 ه / 1534 م على الطريق الصحراوي « 6 » . وذلك بعد نجاح
--> ( 1 ) بروكلمان : تاريخ الشعوب الإسلامية 3 / 123 . ( 2 ) القهواني : العراق بين الاحتلالين العثمانيين الأول والثاني ( 1534 - 1638 م ) ص 51 ، فيصل عبد الجبار : التاريخ السياسي للمؤسسة الدينية في إيران ص 25 . ( 3 ) العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 3 / 341 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 222 . ( 5 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 278 . ( 6 ) الخياط : كربلاء في المراجع الغربية ، موسوعة العتبات المقدسة / قسم كربلاء 1 / 265 ، القهواتي : حملة سليمان القانوني ، مجلة المورد ، العدد الرابع ، المجلد الثامن ص 77 نقلا عن : Huseying , Yurdaydin an Ottoman historian of xvi the Gentary Nasuh Al Mattra Kii and . 10 . his Beynan imezil - i - sefri - Iraky and its imparance for some iraq cities p